عبد الحي بن فخر الدين الحسني

465

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

الصغير وتلوه في العلم والعمل ، أخذ الطريقة عن السيد الإمام المجاهد أحمد ابن عرفان الشهيد البريلوي ، ولازمه مدة من الزمان ، فاستخلفه السيد ووجهه إلى مدراس ، فسار إليها واشتغل بالإرشاد والموعظة ، وكان في تذكيره تأثير عجيب ، تاب على يده الكريمة ألوف من الرجال والنساء ، وأنابوا إلى اللّه سبحانه ، ورفضوا البدع والأهواء ، حتى نهض زعماء البدعة ودعاتها إلى خصامه ، وكفروه وأحرقوا « تقوية الإيمان » للشيخ إسماعيل ابن عبد الغنى الدهلوي ، فثارت الفتنة العظيمة ، وكان جمال الدين بن علاء الدين اللكهنوي رأس تلك الفتنة العادية ، كفره وسعى إلى الحكام فأمروا بجلائه من مدراس ، حتى خرج منه واستخلف خان عالم المدراسى من بعده بمدراس . وهو ممن أخذ عنه جدى السيد عبد العلى النصيرآبادي الحديث وأسند عنه ، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين وألف . 851 - الحكيم محمد على اللكهنوي الشيخ الفاضل المعمر محمد علي بن غلام نبي العطار الشيعي اللكهنوي المعروف بحكيم نبا ( بالنون وتشديد الموحدة ) ، ولد ونشأ ببلدة « لكهنؤ » وقرأ العلم على الشيخ نور الحق الحنفي اللكهنوي وعلى غيره من العلماء ، ثم أعطاه والده صحيفة جمع فيها ما وجد من مركبات الأدوية ومفرداتها للحكيم مرزا على خان والحكيم محمد على الأصم وغيرهما ، فاشتغل بمطالعتها مع انهماكه في مطالعة كتب الطب بجزئيه العلمي والعملي واجتهد في ذلك ، وتصدى للدرس والمداواة وصرف عمره في ذلك ، أخذ عنه الشيخ نور كريم القدوائى وخلق كثير من العلماء ، أدركه السيد الوالد سنة خمس وثمانين ببلدة لكهنؤ ، وكان إذ ذاك قد أربى على التسعين وقد اختلط . 852 - الشيخ محمد على السندي الشيخ العالم الصالح محمد علي بن محمد مراد الخزرجي السندي ثم أحد